فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 7422

بفعل الغاصب كما لو رعت من غير أن يسيمها.

والثاني عليه الزكاة لان السوم يوجب الزكاة من المالك فاوجبها من الغاصب كما لو كانت سائمة عندهما وكما لو غصب بذرا فزرعه وجب العشر فيما خرج منه، وإن كانت سائمة عند المالك، معلوفة عند الغاصب، فلا زكاة فيها لفقدان الشرط، وقال القاضي فيه وجه آخر أن الزكاة تجب فيها لان العلف محرم فلم يؤثر في الزكاة كما لو غصب اثمانا فصاغها حليًا، قال أبو الحسن الآمدي هذا هو الصحيح لأن العلف انما أسقط الزكاة لما فيه من المؤنة ولا مؤنة عليه هاهنا.

ولنا أن السوم شرط لوجوب الزكاة وقد فقد فلم يجب كنقص النصاب.

(قوله) إن العلف محرم ممنوع انما المحرم الغصب والعلف تصرف في ماله باطعامها اياه ولا تحريم فيه ولهذا لو علفها عند مالكها لم يحرم عليه، وما ذكره الآمدي من خفة المؤنة غير صحيح فإن الخفة لا تعتبر بنفسها وانما تعتبر بمظنتها وهو السوم ثم يبطل ما ذكراه بالمعلوفة عندهما جميعًا، ويبطل ما ذكره القاضي بما اذا علفها مالكها علفًا محرمًا أو أتلف شاة من النصاب فانه محرم وتسقط به الزكاة وأما إذا غصب ذهبًا فصاغه حليا فلا يشبه ما اختلفنا فيه، لان العلف فات به شرط الوجوب والصياغة لم يفت بها شئ وإنما اختلف في كونها مسقطة بشرط كونها مباحة فاذا كانت محرمة لم يوجد شرط الاسقاط، ولان المالك لو علفها علفًا محرما سقطت الزكاة ولو صاغها صياغة محرمة لم تسقط فافترقا.

ولو غصب حليا مباحا فكسره أو ضربه نقدًا وجبت فيه الزكاة لأن المسقط لها زال ويحتمل أن لا يجب كما لو غصب معلوفة فأسامها.

ولو غصب عروضا فاتجر فيها لم تجب فيها الزكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت