فهرس الكتاب

الصفحة 4819 من 7422

فأما المدخول بها فتأتي الثانية فتصادفها محل النكاح فتقع وكذلك الثالثة وكذلك لو قال أنت طالق بل طالق وطالق ذكره أبو الخطاب، وإن قال أنت طالق طلقة قبل طلقة أو بعد طلقة أو بعدها طلقة أو

طلقة فطلقة أو طلقة ثم طلقة وقع بغير المدخول بها طلقة وبالمدخول بها اثنتان لما ذكرنا من أن هذا يقتضي طلقة بعد طلقة * (مسألة) * (وإن قال أنت طالق طلقة قبلها طلقة فكذلك عند القاضي) وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال بعضهم لا يقع بغير المدخول بها شئ بناء على قولهم في السريجية وقال أبو بكر وأبو الخطاب يقع اثنتان وهو قول أبي حنيفة لأنه استكمال وقوع الطلقة الأخرى قبل الطلقة الموقعة فوقعت معها لأنها لما تأخرت عن الزمن الذي قصد إيقاعها فيه لكونه زمانا ماضيًا وجب إيقاعها في أقرب الأزمنة وهو معها ولا يلزم تأخرها إلى ما بعدها لأن قبله زمنًا يمكن الوقوع فيه وهو زمن قريب فلا يؤخر إلى البعيد ولنا أن هذا طلاق بعضه قبل بعض فلم يقع بغير المدخول بها جميعه كما لو قال طلقة بعد طلقة أو قال أنت طالق طلقة غدًا وطلقة اليوم ولو قال جاء زيد بعد عمرو أو جاء زيد وقبله عمرو أو أعط زيدًا بعد عمرو كان كلامه صحيحًا يفيد تأخر المتقدم لفظًا عن المذكور بعده.

وليس هذا طلاقًا في زمن ماض وإنما يقع إيقاعه في المستقبل على الوجه الذي رتبه، ولو قدر أن إحداهما موقعة في زمن ماض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت