فهرس الكتاب

الصفحة 5839 من 7422

ويحبسون حتى يقلعوا عما هم عليه ويحدثوا توبة، ذكر هذا في الخوارج ويروى عن ابن عباس نحو هذا واختاره بعض أصحاب الشافعي لأنه متى لم يقتلهم اجتمعوا وعادوا الى المحاربة ولنا ماروي عن علي رضي الله عنه أنه قال يوم الجمل (لا يذفف على جريح ولا يهتك ستر ولا يفتح باب ومن أغلق بابا - أو بابه - فهو آمن ولا يتبع مدبر) وروي نحو ذلك عن عمار وعن علي انه ودى قومًا من بيت مال المسلمين قتلوا مدبرين.

وعن أبي أمامة قال شهدت صفين فكانوا لا

يجيزون على جريح ولا يقتلون موليًا ولا يسلبون قتيلًا وروى القاضي في شرحه عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يا ابن أم عبد ماحكم من بغى على أمتي؟) فقلت الله ورسوله أعلم فقال (لا يتبع مدبرهم ولا يجاز على جريحهم ولا يقتل أسيرهم ولا يقسم فيئهم) لأن المقصود دفعهم وكفهم وقد حصل فلم يجز قتلهم كالصائل ولا يقتلون لما يخاف في ثاني الحال كما لو لم تكن لهم فئة، فعلى هذا إذا قتل إنسانًا منع من قتله ضمنه لأنه قتل معصومًا لم يؤمر بقتله ويجب عليه القصاص في أحد الوجهين لأنه قتل مكافئًا معصومًا (والثاني) لا يجب لأن في قتلهم اختلافًا بين الأئمة فكان ذلك شبهة دارئة للقصاص لانه مما يندرئ بالشبهات، وأما أسيرهم فان دخل في الطاعة خلي سبيله (مسألة) (ولا يغنم لهم مال ولا يسبى لهم ذرية) ولا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافًا لما ذكرنا من حديث أبي امامة وابن مسعود ولأنهم معصومون وإنما أبيح من دمائهم وأموالهم ما حصل من ضرورة دفعهم وقتالهم وما عداه يبقى على أصل التحريم وقد روي أن عليا يوم الجمل قال من عرف شيئًا من ماله مع أحد فليأخذه وكان بعض أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت