فالضمان على من خلطها لأن العدوان منه أشبه ما لو أتلفها (مسألة) (وإن خلطها بتمييز أو ركب الدابة ليسقيها لم يضمن أما إذا خلطها بما تتميز منه مثل أن خلط دراهم بدنانير لم يضمن) لأنها تتميز منها فلا يعجز بذلك عن ردها فلم يضمنها كما لو تركها في صندوق فيه أكياس له
وبهذا قال الشافعي ومالك ولا نعلم فيه خلافًا وكذلك الحكم اذا خلط بيضًا بسود وقد حكي عن أحمد فيمن خلط دراهم بيضا بسود يضمنها ولعله قال ذلك لكونها تكتسب منها سوادًا ويتغير لونها فتنقص قيمتها فإن لم يكن فيه ضرر فلا ضمان عليه وإن ركب الدابة ليسقيها أو يعلفها لم يضمن لأن ركوبها لذلك مأذون فيه عرفًا وشرعًا لأنه مأذون له في سقيها كما لو أذن له في علفها والعادة أن