فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 7422

الصلح عليه مع الجهل أحمد أن صولحت امرأة من ثمنها لم يصح، واحتج بقول شريح أيما امرأة صولحت من ثمنها فلم يبين لها ما ترك زوجها فهي الريبة كلها، قال وإن ورث قوم مالًا أودورأ وغير ذلك فقالوا لبعضهم نخرجك من الميراث بألف درهم أكره ذلك، ولا يشتري منها شيئًا وهي لا نعلم لعلها تظن أنه قليل وهو يعلم أنه كثير ولا يشترى حتى نعرفه وتعلم ما هو، إنما يصالح الرجل الرجل على الشئ لا يعرفه ولا يدري ما هو؟ حساب بينهما فيصالحه، أو يكون رجل يعلم ماله عند رجل والآخر لا يعلمه فيصالحه فأما إذا علم فلم يصالحه إنما يريد أن يهضم حقه ويذهب به وذلك لأن الصلح إنما جاز مع الجهالة للحاجة إليه لإبراء الذمم وإزالة الخصام فمع إمكان العلم لا حاجة إلى الصلح مع الجهالة فلم يصح كالبيع

(فصل) قال الشيخ رضي الله عنه (القسم الثاني) أن يدعي عليه عينا أو دينًا فينكره ثم يصالحه على مال فيصح ويكون بيعًا في حق المدعى حتى أن وجد بما أخذه عيبًا فله رده وفسخ الصلح) الصلح على الإنكار صحيح وبه قال مالك وأبو حنيفة وقال الشافعي لا يصح لأنه عاوض عما لم ثبت له فلم تصح المعاوضة كما لو باع مال غيره ولأنه عقد معاوضة خلاعن العوض في أحد جانبيه فبطل كالصلح على حد القذف ولنا عموم قول عليه السلام (الصلح بين المسلمين جائز) فيدخل هذا في عمومه فإن قالوا فقد قال (إلا صلحًا أحل حرامًا) وهذا داخل فيه لأنه لم يكن له أن يأخذ من مال المد عى عليه فحل بالصلح قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت