فهرس الكتاب

الصفحة 4924 من 7422

وعن أحمد رواية ثالثة أنه يحنث في الجميع وتلزمه الكفارة في اليمين المكفرة وهو قول سعيد بن جبير ومجاهد والزهري وقتادة وربيعة ومالك (والقول الثاني) للشافعي لأنه فعل ما حلف عليه قاصدًا لفعله فلزمه الحنث كالذاكر وكما لو كانت اليمين بالطلاق والعتاق ووجه الأولى أن الكفارة إنما تجب لرفع الإثم ولا إثم على الناسي ولما ذكرنا من الآية والخبر وأما الطلاق والعتاق فهو معلق بشرط فيقع بوجود

شرطه من غير قصد كما لو قال أنت طالق إن طلعت الشمس أو قدم الحاج ولأن هذا يتعلق به حق آدمي فيعلق الحكم به مع النسيان كالإتلاف * (مسألة) * (وإن حلف لا يدخل على إنسان بيتًا أو لا يكلمه أو لا يسلم عليه أو لا يفارقه حتى يقضيه حقه فدخل بيتًا هو فيه ولم يعلم أو سلم على قوم هو فيهم ولم يعلم أو قضاه حقه ففارقه فخرج رديئًا أو أحاله به ففارقه ظنا منه أنه قد برئ خرج على الروايتين في الناسي والجاهل فإن في الناسي روايتين والجاهل مقيس عليه) لأنه غير قاصد للمخالفة وقد سبق دليل ذلك، وكذلك إن حلف لا يكلم فلانا فسلم عليه يحسبه أجنبيًا أو حلف لا يبيع لزيد ثوبا فوكل زيد من يدفعه إلى من يبيعه فدفعه إلى الحالف فباعه من غير علمه فهو كالناسي لأنه غير قاصد للمخالة أشبه الناسي * (مسألة) * (وإن حلف لا يفعل شيئًا ففعل بعضه لم يحنث وعنه يحنث إلا أن ينوي جميعه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت