فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 7422

إذا قال علي درهم فدرهم اودرهم ثم درهم ثم درهم فإن قال له على درهم ودرهم ثم درهم أو درهم

فدرهم ثم درهم أو درهم ثم درهم فدرهم لزمته الثلاثة وجهًا واحدًا لأن الثالث مغاير للثاني لاختلاف حرفي العطف الداخلين فلم يحتمل التأكيد (مسألة) (فإن قال له علي درهم بل درهمان أو درهم لكن درهمان لزمه درهمان وبه قال الشافعي وقال زفر وداود تلزمه ثلاثة لأن بل للإضراب فلما أقر بدرهم وأضرب عنه لزمه لأنه لا يقبل رجوعه عما أقر به ولزمه الدرهمان اللذان اقربهما ولنا أنه إنما نفى الإقتصار على واحد وأثبت الزيادة عليه فأشبه مالو قال له على درهم بل أكثر فإنه لا يلزم أكثر من اثنين.

(مسألة) (وإن قال له علي درهمان بل درهم أو درهم لكن درهم فهل يلزمه درهم أو درهمان؟ على وجهين) ذكرهما أبو بكر (أحدهما) يلزمه درهم واحد لأن أحمد قال فيمن قال لامرأته أنت طالق بل أنت طالق أنها لا تطلق إلا واحدة وهذا مذهب الشافعي لأنه أقر بدرهم مرتين فلم يلزمه أكثر من درهم كما لو أقر بدرهم ثم أنكره ثم قال بل علي درهم، ولكن للاستدراك فهي في معنى بل إلا أن الصحيح إنها لا تستعمل إلا بعد الجحد إلا أن يذكر بعدها الجة (والوجه الثاني) يلزمه درهمان ذكره ابن أبي موسى وأبو بكر عبد العزيز ويقتضيه قول زفر وداود لأن ما بعد الإضراب يغاير ما قبله فيجب ان يكون الدرهم الذي أضرب عنه غير الدرهم الذي اقربه بعده فيجب الإثبات كما لو قال له علي درهم بل دينار ولأن بل من حروف العطف والمعطوف غير المعطوف عليه فوجبا جميعًا كما لو قال له علي درهم ودرهم ولأنا لو لم نوجب عليه الادرهما جعلنا كلامه لغوًا وإضرابه غير مفيد والأصل في كلام العاقل أن يكون مفيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت