فهرس الكتاب

الصفحة 6195 من 7422

(مسألة) (وهل يجوز بيع من استرق منهم للمشركين؟ على روايتين) لا يجوز بيع شئ من رقيق المسلمين لكافر سواء كان مسلمًا أو كافرًا وهذا قول الحسن، وقال

أحمد ليس لأهل الذمة أن يشتروا مما سبى المسلمون قال وكتب عمر بن الخطاب ينهى عنه أمراء الأمصار هكذا حكى أهل الشام، وعنه أنه يجوز ذلك وهو قول أبي حنيفة والشافعي لأنه لا يمنع من إثبات يده عليه فلا يمنع من ابتدائه كالمسلم، ولأنه رد الكافر إلى الكفار فجاز كالمفاداة بهم قبل الاسترقاق والأول أولى لأنه قول عمر رضي الله عنه ولم ينكره منكر فكان إجماعًا ولأن فيه تفويتًا للاسلام الذي يظهر وجوده فإنه إذا بقي رقيقًا للمسلمين الظاهر أنه يسلم فيفوت ذلك ببيعه لكافر بخلاف ما إذا كان رقيقًا لكافر في ابتدائه فإنه لم تثبت له هذه الغرضية (مسألة) (ولا فرق في البيع بين ذي رحم محرم إلا بعد البلوغ على إحدى الروايتين) أجمع أهل العلم على أن التفريق بين الأم وولدها الطفل غير جائز منهم مالك والاوزاعي والليث والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وغيرهم لما روى أبو أيوب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) قال الترمذي هذا حديث حسن غريب، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا توله والدة عن ولدها) قال أحمد لا يفرق بين الأم وولدها وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت