قتل الأول لأنه عمد موجبه القصاص فهما كالجنايتين المفترقتين وعلى قول أبي بكر لا يثبت منهما شئ لأن الجناية عنده لا تثبت إلا بشاهدين سواء كان موجبها المال أو غيره، ولو ادعى رجل على آخر أنه سرق منه وغصبه مالًا فحلف بالطلاق والعتاق ما سرق منه ولا غصبه، وأقام المدعي شاهدًا أو امرأتين شهدا بالسرقة والغصب، أو شاهدًا وحلف معه استحق المسروق والغصوب لأنه أتى ببينة يثبت ذلك بمثلها ولم يثبت طلاق ولا عتق لأن هذه البينة جحد في المال دون الطلاق والعتاق وظاهر مذهب الشافعي (مسألة) (وإذا شهد رجل وامرأتان لرجل بجارية أنها أم ولده ولدها منه قضي له بالجارية أم الولد وهل تثبت حرية الولد ونسبه من مدعيه؟ على روايتين)
أما الجارية فنحكم له بها لأن أم الولد مملوكة له ولهذا يملك وطأها وإجارتها وإعارتها وتزويجها ويثبت لها حكم الاستيلاد بإقراره لان إقراره ينفذ في ملكه ولذلك يثبت بالشاهد والمرأتين والشاهد واليمين.
ولا نحكم له بالولد لأنه يدعي نسبه والنسب لا يثبت بذلك ويدعي حريته أيضًا فعلى هذا نقول الولد في يد المنكر مملوكًا له وهذا أحد قولي الشافعي، وقال في الآخر يأخذها وولدها ويكون ابنه لأن من يثبت له العين ثبتت له نماؤها والولد نماؤها وذكر فيها أبو الخطاب عن أحمد روايتين كقول الشافعي