فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 7422

ملكه بالصلح ولو دفع المدعي عليه إلى المدعي ما ادعاه أو بعضه لم يثبت فيه حكم البيع ولا تثبت فيه الشفعة لأن المدعي يعتقد أنه استوفى بعض حقه وأخذ عين ماله مسترجعًا لها ممن هي عنده فلم يمن بيعًا كاسترجاع العين المغصوبة (مسألة) (فإن كان أحدهما عالمًا بكذك نفسه فالصلح باطل في حقه وما أخذه حرام عليه)

متى علم أحدهما كذب نفسه كمن ادعى شيئًا يعلم أنه ليس له أو أنكر حقًا يعلم أنه عليه فالصلح باطل في الباطن لأن المدعي إذا كان كاذبًا فما يأخذه أكل للمال بالباطل أخذه بشره وظللمه لا عوضا من حق فيكون حرامًا عليه كمن خوف رجلًا بالقتل حتى أخذ ماله، وإن كان المدعي عليه يعلم صدق المدعي وجحده لينتقص حقه أو يرضيه عنه شئ فهو هضم للحق وأكل مال بالباطل فيكون ذلك حرامًا والصلح باطل لا يحل له مال المدعي بذلك هذا حكم الباطن وأما الظاهر لنا فهو الصحة لأنا لا نعلم باطن الحال إنما نبني الأمر على الظاهر والظاهر من حال المسلمين الصحة، ولو ادعى على رجل وديعة أو قرضًا أو تفريطًا في وديعة أو مضاربة فأنكر واصطلحا صح لما ذكرناه (مسألة) (فإن صالح عن النمكر أجنبي بغير إذنه صح ولم يرجع عليه في أصح الوجهين) إذا صالح عن النمكر أجنبي صح سواء اعترف للمدعي بصحة دعواه أولم يعترف وسواء كان بإذنه أو بغير إذنه وقال أصحاب الشافعي إنما يصح إذا اعترف المدعي بصدقه وهذا مبني على صلح المنكر وقد ذكرناه.

ثم لا يخلوا الصلح أن يكون عن دين أو عين فإن كان عن دين صح سواء كان باذن المنكر أو بغير إذنه فإن عليًا وأبا قتادة قضيا عن الميت فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان الصلح عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت