فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 7422

والمنكر يعتقد أنه يدفع المال لدفع الخصومة واليمين عنه وتخلصه من شر المدعى فهوأبرأفى حقه

وغير ممتنع ثبوت المعاوضة في حق أحد المعاقدين دون الآخر كما لو اشترى عبدًا شهد بحريته فإنه يصح ويكون معاوضة في حق البائع واستقاذا له من الرق في حق المشتري كذاههنا.

إذا ثبت هذا فلا يصح هذا الصلح إلا أن يكون المدعي شيئا معقتدا أن ما ادعاه حق والمدعى عليه يعتقد أنه لا حق عليه فيدفع إلى المدعي شيئًا افتداء ليمينه وقطعًا للخصومة وصيانة لنفسه عن التذل وحضور مجلس الحاكم فإن ذوي الأنفس الشريفة يصعب عليهم ذلك ويرون دفع ضررها عنهم من اعظم المصالح والشرع لا يمنعهم من وقاية أنفسهم وصيانتها ودفع الشر عنم ببذل أموالهم، والمدعي يأخذ ذلك عوضًا عن حقه الذي يعتقد ثبوته فلا يمنعه الشرع من ذلك، سواء كان المأخوذ من جنس حقه بقدر حقه أو دونه فإن أخذ من جنس حقه بقدره فقد استوفى حقه وإن اخذ دونه فقد استوفى بعضه وترك بعضه وإن أخذ من غير جنس حقه فقد أخذ عوضه ولا يجوز أن يأخذ من جنس حقه أكثر منه لأن الزائد لا مقابل له فيكون ظالمًا بأخذه وإن أخذ من غير جنسه جاز ويكون بيعًا في حق المدعى لا عتقاده أخذه عوضًا فيلزمه حكم إقراره فإن وجد بما أخذه عيبًا فله رده وفسخ الصلح كما لو اشترى شيئًا فوجده معيبًا (مسألة) (وإن كان شقصًا مشفوعًا ثبتت فيه الشفعة ويكون إبراء في حق الآخر فلا يرد ما صولح عنه بعيب ولا يؤخذ بشفعة) إذا كان الذي أخذه المدعي شقصًا في دار أو عقار وجبت فيه الشفعة لأنه يقر ان الذي أخذه عوضًا فهو كما لو اشتراه ويكون أبرأ في حق المنكر لأنه دفع المال التداء ليمينه ودفعًا للضرر عنه لا عوضًا عن حق يعتقده فيلزمه أيضًا حكم اقراره، فان وجدبا لمصالح عنه عيبًا لم يرجع به على المدعي لا عتقاده أنه ما أخذه عوضًا وإن كان شقصًا لم تثبت فيه الشفعة لأنه يعتقده على ملكه لم يزل وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت