إنما وقفت لذلك فهو آمن وإن لم يدع ذلك فلا يقبل قال شيخنا ويحتمل أن هذا ليس بأمان لان لفظه لايشعر به وهو يستعمل للارهاب والتخويف فأشبه قوله لاقتلنك لكن يرجع إلى القائل فإن قال نويت به الأمان فهو أمان وإن قال لم أرد أمانه نظرنا في الكافر فإن قال اعتقدته أمانًا رد إلى مأمنه ولم يجز قتله وإن لم يعتقده أمانًا فليس بأمان كما لو أشار إليهم بما اعتقدوه أمانًا (فصل) فإن أشار إليهم بما اعتقدوه أمانًا وقال أردت به الأمان فهو أمان، وإن قال لم أرد به الأمان فالقول قوله لأنه أعلم بنيته فإن خرج الكفار من حصنهم بناء على أن هذه الإشارة أمان لم يجز قتلهم ويردون إلى مأمنهم فقد قال عمر رضي الله عنه والله لو أن أحدكم أشار بأصبعه إلى السماء إلى مشرك فنزل بأمانة فقتله لقتلته به رواه سعيد وإن مات المسلم أو غاب فإنهم يردون إلى مأمنهم وبهذا قال مالك والشافعي وابن المنذر فإن قيل فكيف صححتم الأمان بالإشارة مع القدرة على النطق بخلاف البيع والطلاق والعتق؟ قلنا تغليبًا لحقن الدم كما حقن دم من له شبهة كتاب تغليبًا لحقن دمه ولان الكفار في الغالب لا يفهمون كلام المسلمين ولا يفهم المسلمون كلامهم فدعت الحاجة إلى الاشار بخلاف غيره ومن قال لكافر أنت آمن فرد الأمان لم ينعقد لأنه إيجاب حق بقد (بعقد) فلم يصح مع الرد كالبيع وإن قبله ثم رده انتقض لأنه حق له فسقط بإسقاطه كالرق (فصل) إذا سبيت كافرة وجاء ابنها يطلبها وقال ان عندي أسيرًا مسلمًا فاطلقوها حتى أحضره
فقال الإمام أحضره فأحضره لزم إطلاقها لأن المفهوم من هذا إجابته إلى ما سأل فإن قال الامام لم