فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كعدد الألف، وفي هذا انفصال عما قال، وإن قال أردت أنها كألف في صعوبتها دين، وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين * (مسألة) * (وإن قال أشد الطلاق أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو ملء الدنيا ونوى الثلاث وقع الثلاث وإن لم ينو شيئًا أو نوى واحدة فهي واحدة) قال أحمد فيمن قال لامرأته أنت طالق ملء البيت فإن أراد الغلظة عليها يعني يريد أن تبين منه فهي ثلاث فاعتبر نيته فدل على أنه إذا لم ينو تقع واحدة وذلك لأن هذا الوصف لا يقتضي عددًا وهذا لا نعلم فيه خلافًا فإذا وقعت الواحدة فهي رجعية وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة وأصحابه تكون بائنًا لأنه وصف الطلاق بصفة زائدة فيقتضي الزيادة عليها وذلك هو البينونة، ولنا أنه طلاق صادف مدخولًا بها من غير استيفاء عدد ولا عوض فكان رجعيًا كقوله أنت طالق، وما ذكروه لا يصح لأن الطلاق حكم فإذا ثبت ثبت في الدنيا كلها فلا يقتضي ذلك زيادة فإن قال أنت طالق مثل الجبل أو مثل عظم الجبل ولا نية له وقعت طلقة رجعية وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة تقع بائنًا، وقال أصحابه إن قال مثل الجبل كانت رجعية وإن قال مثل عظم الجبل كانت بائنًا ووجه القولين ما تقدم