فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 7422

المال تجب بالملك والدين يؤثر في الملك فأثر فيها، وهذه تجب على البدن والدين لا يؤثر فيه.

فأما عند المطالبة بالدين فتسقط الفطرة لوجوب ادائه عندها وتأكده بكونه حق آدمي معين لا يسقط بالاعسار وكونه أسبق سببًا وأقدم وجوبًا يأثم بتأخيره (فصل) وإن مات من وجبت عليه الفطرة قبل ادائها أخرجت من ماله، فإن كان عليه دين وله مال يفي بهما قضيا جميعًا، وإن لم يف بهما قسم بين الدين والصدقة بالحصص نص عليه أحمد في زكاة المال أن التركة تقسم بينهما فكذا ههنا، فإن كان عليه زكاة مال وصدقة الفطر ودين فزكاة الفطر والمال كالشئ الواحد لاتحاد مصرفهما فيحاصان الدين، وأصل هذا أن حق الله تعالى وحق الآدمي اذا تعلقا بمحل واحد فكانا في الذمة أو كانا في العين تساويا في الاستيفاء

(فصل) وإذا مات المفلس وله عبيد فهل شوال قبل قسمتهم بين الغرماء ففطرتهم على الورثة لأن الدين لا يمنع نقل التركة، بل غايته أن يكون رهنا بالدين وفطرة الرهن على مالكه (فصل) ولو مات عبيده أو من يمونه بعد وجوب الفطرة لم تسقط لأنها دين ثبت في ذمته بسبب عبده فلم يسقط بموته كما لو استدان العبد باذنه دينًا وجب في ذمته، ولان زكاة المال لا تسقط بفطرته فالفطرة أولى، فان زكاة المال تتعلق بالعين في إحدى الروايتين وزكاة الفطر بخلافه * (مسألة) * (وتجب بغروب الشمس من ليلة الفطر، فمن أسلم بعد ذلك أو ملك عبدًا أو زوجة أو ولد لم تلزمه فطرته، وإن وجد ذلك قبل الغروب وجبت) ولو كان حين الوجوب معسرًا ثم أيسر في ليله تلك أو في يومه لم يجب عليه شئ، ولو كان وقت الوجوب موسرًا ثم أعسر لم تسقط عنه اعتبارًا بحالة الوجوب ومن مات ليلة الفطر بعد غروب الشمس فعليه صدقة الفطر نص عليه أحمد، وبهذا قال الثوري وإسحق ومالك في إحدى الروايتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت