فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأنه قائم مقام الهدي الواجب لهم فيكون أيضًا لهم كقيمة المثلي من مال الآدمي (الفصل الخامس) أنه يصوم عن كل مد يومًا وهو قول عطاء ومالك والشافعي لأنها كفارة دخلها الصيام والإطعام فكان اليوم في مقابلة المد ككفارة الظهار وعن أحمد رحمه الله أنه يصوم عن كل نصف صاع يومًا وهو قول ابن عباس والحسن والنخعي والثوري وأصحاب الرأي وابن المنذر قال القاضي المسألة رواية واحدة واليوم عن مد بر أو نصف صاع من غيره وكلام أحمد في الروايتين محمول على اختلاف الحالين لأن صوم اليوم مقابل إطعام المسكين وإطعام المسكين مد بر أو نصف صاع من غيره، ولأن الله تعالى جعل اليوم في كفارة الظهار في مقابلة إطعام المسكين فكذا ههنا وروى أبو ثور إن كفارة الصيد من الإطعام والصيام مثل كفارة الآدمي وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ولنا أنه جزاء عن متلف فاختلف باختلافه كبدل مال الآدمي، ولأن الصحابة رضي الله عنهم حين قضوا في الصيد قضوا فيه مختلفًا (فصل) فإن بقي من الطعام مالا يعدل يومًا كدون المد صام عنه يوما كاملا كذلك قال عطاء والنخعي وحماد والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم احدًا خالفهم لأن الصوم لا يتبعض فيجب تكميله ولا يجب التتابع في الصيام، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي فإن الله سبحانه أمر به مطلقًا فلا يتقيد بالتتابع من غير دليل ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعض نص عليه أحمد، وبه قال الشافعي واسحاق وأبو ثور وابن المنذر وجوزه محمد بن الحسن إذا عجز عن بعض الإطعام ولا يصح لأنها كفارة واحدة فلم يجز فيها ذلك كسائر الكفارات (فصل) وإن كان ممالا مثل له من الصيد يخير قاتله بين أن يشتري بقيمته طعامًا فيطعمه للمساكين وبين أن يصوم لتعذر المثل وهل يجوز إخراج القيمة؟ فيه احتمالان (أحدهما) لا يجوز وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل فإنه قال إذا أصاب المحرم صيدًا ولم يصب له عدل حكم عليه قوم طعامًا
إن قدر على طعام والاصام لكل نصف صاع يومًا هكذا يروي عن ابن عباس ولأنه جزاء صيد فلم يجز إخراج القيمة فيه كالذي له مثل ولأن الله تعال خير بين ثلاثة أشياء ليس منها القيمة فإذا عدم أحد الثلاثة يبقى التخيير بين الشيئين الباقيين فأما إيجاب شئ غير المنصوص عليه فلا (والثاني) يجوز إخراج القيمة لأن عمر رضي الله عنه قال لكعب ما جعلت على نفسك؟ قال درهمين.
قال