فهرس الكتاب

الصفحة 4831 من 7422

ويقع ثلاث لأن العطف يوجب اشتراك المعطوف مع المعطوف عليه فيصير مستثنيًا ثلاثًا من ثلاث وهذا وجه لأصحاب الشافعي، وقال أبو حنيفة والشافعي يصح الاستثناء في طلقة لأن استثناء الأقل جائز وإنما لا يصح استثناء الثانية والثالثة فيلغو وحده، وقال أبو يوسف ومحمد يصح استثناء الثنتين وتلغو الثالثة بناء علي أصلهم في أن استثناء الأكثر جائز وهو الوجه الثاني لأصحاب الشافعي، وإن قال أنت طالق طلقتين إلا طلقة وطلقة ففيه الوجهان، وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا طلقة ونصفًا احتمل وجهين أيضًا أحدهما يلغو الاستثناء لأن النصف يكمل فيكون مستثنيًا للأكثر فيلغو والثاني يصح في طلقة فيقع

طلقتان لما ذكرنا في التي قبلها، وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة وإلا واحدة كان عاطفًا لاستثناء على استثناء فيصح الأول ويلغو الثاني لأننا لو صححناه لكان مستثنيًا للأكثر فيقع به طلقتان، ويجئ على قول من أجاز استثناء الأكثر أنه يصح فيها فيقع طلقة واحدة، وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة إلا واحدة كان مستثنيًا من الواحدة المستثناة واحدة فيحتمل أن يلغو الاستثناء الثاني ويصح الأول فيقع به طلقتان ويحتمل أن يقع به الثلاث لأن الاستثناء الثاني معناه اثبات طلقة في حقها لكون الاستثناء من النفي اثباتًا فيقع ذلك في إيقاع طلاقه وإن لم يقبل في نفيه كما لو طلق طلقتين ونصفًا وقع به ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت