فهرس الكتاب

الصفحة 6398 من 7422

يعلو ولا يعلى) ولأن في ذلك رتبة على المسلمين فمنعوا منه كما يمنعون التصدير في المجالس وإنما يمنع من تعليته على المسلم المجاور له ولا يمنع من تعليتها على من ليس بمجاور له لأن الضرر إنما يحصل عليه دون غيره وفي المساواة وجهان (أحدهما) يجوز لأنه لا يفضي إلى علو الكفر (والثاني) المنع لقوله عليه السلام (الإسلام يعلو ولا يعلى) ولأنهم منعوا من مساواة المسلمين في لباسهم وشعورهم وركوبهم وكذلك في بنيانهم فإن كان للذمي دار عالية فملك المسلم دارًا إلى جانبها أو بنى المسلم إلى جنب دار الذمي دارًا دونها أو اشترى ذمي دارًا عالية من المسلم فله سكنى داره ولا يلزمه هدمها لأنه ملكها على هذه الصفة ولأنه لم يعل على المسلمين شيئًا ويحتمل أن يلزمه لقوله عليه السلام (الإسلام يعلو ولا يعلى) فإن انهدمت داره العالية ثم جدد بناءه لم تجز له تعليته على بناء المسلمين وإن انهدم ما علا منها لم تكن له اعادته فإن تشعث منه شئ ولم ينهدم فله رمه وإصلاحه لأنه ملك استدامته فملك رم شعثه كالكنيسة (مسألة) (وإن ملكوا دارًا عالية من مسلم لم يجب نقضها لأنهم ملكوها على هذه الصفة) ويحتمل أن يجب لقولهم فيما شرطوا على أنفسهم ولا نطلع عليهم في منازلهم ولقوله عليه السلام (الإسلام يعلو ولا يعلى) (مسألة) (ويمنعون من إحداث الكنائس والبيع ولا يمنعون رم شعثها وفي بناء ما استهدم منها روايتان) أمصار المسلمين ثلاثة أقسام (أحدها) ما مصره المسلمون كالبصرة والكوفة وبغداد

وواسط فلا يجوز فيه إحداث كنيسة ولا بيعة ولا مجتمع لصلاتهم ولا يجوز صلحهم على ذلك لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا فيه ناقوسًا ولا يشربوا فيه خمرًا ولا يتخذوا فيه خنزيرًا رواه الإمام أحمد واحتج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت