فهرس الكتاب

الصفحة 3466 من 7422

لاعتقاده أنه يطأ في ملكه وإن كان الواطئ عبدًا وعليه المهر لأهل الوقف لأنه وطئ جاريتهم في غير ملك أشبه الأمة المطلقة، وتجب قيمته لأنه كان من سبيله أن يكون مملوكًا فمنعه اعتقاد الحرية من الرق فوجبت قيمته يشتري بها عبدًا يكون وقفًا وتعتبر قيمته يوم تضعه حيًا لأنه لا يمكن تقويمه قبل ذلك وإن وطئها مكرهة أو طاوعته فعليه الحد إذا انتفت الشبهة والمهر لأهل الوقف لأنه وطئ جارية غيره ويكون ولدها وقفًا معها لأنه تبع لها * (مسألة) * (وإن تلفت فعليه قيمتها يشتري بها مثلها) سواء أتلفها أجنبي أو الواقف كما لو اتلف غير الوقف، وإن أتلفه الموقوف عليه فعليه قيمته أيضًا يشتري بها مثله يقوم مقامه لأنه لا يملك التصرف في رقبته إنما له نفعه ويحتمل أن يملك الموقوف عليه قيمة الولد فيما إذا وطئها أجنبي بشبهة فأتت بولد ولا يلزمه قيمته إن أولدها لذلك * (مسألة) * (وله تزويج الأمة وأخذ مهرها وولدها وقف معها ويحتمل أن يملكه)

يجوز للموقوف عليه تزويج الأمة الموقوفة لأنه عقد على منفعتها أشبه الإجارة ولأن الموقوف عليه لا يملك استيفاء هذه المنفعة فلا يتضرر بتمليك غيره إياها والمهر للموقوف عليه لأنه بدل نفعها أشبه الأجرة، ويحتمل أن لا يجوز تزويجها لأنه عقد على منفعتها في العمر فيفضى إلى تفويت منفعتها في حق البطن الثاني، ولأن النكاح يتعلق به حقوق من وجوب تمكين الزوج من استمتاعها ومبيتها عنده فتفوت خدمتها في الليل على البطن الثاني فإن طلبت التزويج وجب تزويجها لأنه حق لها طلبته فنعينت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت