وذكر القاضي فيه عند الطلاق وجهين (أحدهما) أن يكون اختيارًا للمفارقات لأن لفظ الفراق صريح في الطلاق والأول أولى.
(مسألة) (وإن وطئ إحداهن كان اختيارًا لها في قياس المذهب) لأنه لا يجوز إلا في ملك فيدل على الاختيار كوطئ الجارية المباعة بشرط الخيار (مسألة) (وإن طلق الجميع أقرع بينهن فأخرج أربعًا منهن بالقرعة فكن المختارات ووقع طلاقه بهن وانفسخ نكاح البواقي وله نكاح البواقي فإن كان الطلاق ثلاثًا فمتى انقضت عدتهن فله أن ينكح من الباقيات لأنهن لم يطلقن منه ولا تحل له المطلقات إلا بعد زوج وإصابة، ولو أسلم ثم طلق الجميع
قبل إسلامهن ثم أسلمن في العدة أمر أن يختار أربعا منهن فإذا اختارهن تبينا أن طلاقه وقع بهن، لانهن زوجات وبعتددن من حين طلاقه وبان البواقي باختياره لغيرهن ولا يقع بهن طلاقه وله نكاح أربع منهن إذا انقضت عدة المطلقات لأن هؤلاء غير مطلقات، والفرق بينهما وبين التي قبلها إن طلاقهن قبل إسلامهن في زمن ليس له الاختيار فيه فإذا أسلمن تجدد له الاختيار حينئذ، وفي التي قبلها طلقهن وله اختيار، والطلاق يصلح اختيار وقد أوقعه في الجيمع وليس بعضهن أولى من بعض فصرن إلي القرعة لتساوي الحقوق.
(مسألة) (وإن ظاهر أو آلى من إحداهن فهل يكون اختيارًا لها؟ على وجهين) (أحدهما) لا يكون اختيارًا لأنه يصح في غير زوجة (والثاني) يكون اختيارًا لأن حكمه لا يثبت في غير زوجة وإن قذفها لم يكن اختيارًا لها لأنه يقع في غير زوجة (فصل) وإن اختار منهن أربعًا وفارق البواقي فعدتهن من حين اختار لأنهن بن منه بالاختيار