فهرس الكتاب

الصفحة 4380 من 7422

الرجال زوج رجل لأنه معنى لا يتوصل إليه إلا من جهته وليس فيه إيجاب حق إلى غيره فقبل قوله فيه كما يقبل قول المرأة في حيضها وعدتها وقد يعرف نفسه بميل طبعه إلى أحد الصنفين وشهوته له فإن الله تعالى أجرى العادات في الحيوانات بميل الذكر إلى الأنثى وميلها إليه وهذا الميل أمر في النفس والشهوة ولا يطلع عليه غيره وقد تعذرت علينا معرفة علاماته الظاهرة فيرجع فيه إلى الأمور الباطنة فيما يختص هو بحكمه وأما الميراث والدية فإن أقر على نفسه بماه يقلل ميراثه أوديته قبل منه وإن ادعى ما بزيد ذلك لم يقبل لأنه متهم فيه فلا يقبل قوله على غيره وما كان من عباداته وسترته وغير ذلك فينبغي أن يقبل قوله فيه لأنه حكم بينه وبين الله تعالى قال القاضي ويقبل قوله في الإمامة وولاية النكاح وما لا يثبت حقا على غيره وإذا زوج امرأة ورجلا ثم عاد فقال خلاف قوله الأول لم يقبل قوله في التزويج بغير الجنس الذي زوجه أولا لأنه مكذب لنفسه ومدع ما يوجب الجمع بين تزويج الرجال والنساء (مسألة) (فإن تزوج امرأة فقال أنا امرأة انفسخ نكاحه) لإقراره ببطلانه ولزمه نصف المهر إن كان قبل الدخول وجميعه إن كان بعده ولا يحل له بعد ذلك أن ينكح لأنه أقر بقوله أنا رجل بتحريم الرجال وأقر بقوله أنا امرأة بتحريم النساء (مسألة) (وإن تزوج رجلًا ثم قال أنا رجل لم يقبل قوله في فسخ نكاحه) لأنه لا حق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت