فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 7422

مركوبًا أو محلوبًا فللمرتهن أن ينفق عليه ويركب ويحلب بقدر نفقته متحريًا للعدل في ذلك نص عليه أحمد في رواية محمد بن الحكم واحمد بن القاسم، واختاره الخرقي وهو قول إسحاق، وسواء انفق مع تعذر النفقة من الراهن لغيبة أو امتناع أو مع القدرة على أخذ النفقة منه واستئذانه.

وعن أحمد رواية أخرى لا يحتسب له بما أنفق وهو متطوع بها ولا ينتفع من الرهن بشئ وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه"ولأنه ملك غيره لم

يأذن له في الانتفاع به ولا الإنفاق عليه فلم يكن له ذلك كغير الرهن ولنا ما روى البخاري بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الرهن يركب بنفقته إذا كان مرهونًا، والدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة"فجعل منفعته بنفقته وهذا محل النزاع، فإن قيل المراد به الرهن ينفق وينتفع قلنا لا يصح لو جهين (أحدهما) أنه قد روي في بعض الألفاظ إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها، ولأن الدر يشرب وعلى الذي يشرب نفقته فجعل المنفق المرتهن فيكون هو المنتفع (الثاني) أن قوله بنفقته يشير إلى أن الانتفاع عوض النفقة وإنما ذلك في حق المرتهن، أما الراهن فإنفاقه وانتفاعه لا بطريق المعاوضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت