فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 7422

على الصبيان لأن المرأة شخص مكلف فهي أحوج الى الشفاعة.

وروى عمار مولى الحارث بن نوفل أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي القبلة فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد

وأبو قتادة وأبو هريرة فقالوا هذا السنة ولنا أنهم يقدمون عليهن في الصف في الصلاة المكتوبة اذا اجتمعوا فكذلك عند اجتماع الجنائز كالرجال.

فأما حديث عمار فالصحيح فيه أنه جعلها مما يلي القبلة وجعل ابنها مما يليه كذلك رواه سعيد وعمار مولى بني سلمة عن عمار مولى بني هاشم، وأخرجه كذلك أبو داود والنسائي وغيرهما ولفظه قال: شهدت جنازة صبي وامرأة فقدم الصبي مما يلي القوم ووضعت المرأة وراءه وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة فقلنا لهم.

فقالوا السنة أما الحديث الأول فغير صحيح فإن زيد بن عمر هو ابن أم كلثوم الذي صلي عليه معها وكان رجلًا له أولاد، كذلك قال الزبير بن بكار ولأن زيدًا ضرب في حرب كانت بين بني عدي في خلافة بعض بني أمية فصرع وحمل فمات ومثل هذا لا يكون إلا رجلًا (فصل) ولا نعلم خلافًا في تقديم الخنثى على المرأة لأنه يحتمل أن يكون رجلًا، وأدنى أحواله مساواته لها، ويقدم الحر على العبد لشرفه وتقديمه عليه في الامامة وذلك في تقديم الكبير على الصغير لذلك.

وقد روى الخلال باسناده عن علي رضي الله عنه في جنازة حر وعبد ورجل وامرأة وصغير وكبير، يجعل الرجل مما يلي الامام والمرأة أمام ذلك، والكبير مما يلي الامام والصغير أمام ذلك، والحر مما يلي الامام والمملوك أمام ذلك، فان اجتمع حر صغير وعبد كبير فقال أحمد في رواية الحسن ابن محمد يقدم الحر وإن كان غلامًا، ونقل أبو الحارث يقدم الأكبر.

قال شيخنا وهو أصح إن شاء الله تعالى لأنه يقدم في الصف في الصلاة، وقول علي متعارض فإنه قد قال: يقدم الكبير على الصغير كقوله يقدم الحر على العبد (فصل) واذا اجتمع رجل وامرأة فصلى عليهما جميعًا جعل رأس الرجل حذاء وسط المرأة في إحدى الروايتين عن أحمد اختاره أبو الخطاب ليكون موقف الامام عند رأس الرجل ووسط المرأة، والرواية الثانية يسوى بين رؤسهم اختارها القاضي وهو قول ابراهيم وأهل مكة وأبي حنيفة ويروى ذلك عن ابن عمر، وروى سعيد بإسناده عن الشعبي أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر توفيا جميعًا فأخرجت جنازتاهما فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما حين صلى عليهما

* (مسألة) * (ثم يكبر أربع تكبيرات يقرأ في الأولى الفاتحة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية) وجملة ذلك أن التكبير على الجنازة أربع لا يجوز النقص منها ولا تسن الزيادة عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على النجاشي أربعًا متفق عليه.

فيكبر الأولى ثم يستعيذ في الصحيح من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت