فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 7422

المرآة وهما محرمان ويكره أن ينظر فيها لإزالة شعث أو تسوية شعر أو شئ من الزينة ذكره الخرقي قال أحمد رحمه الله: لا بأس أن ينظر في المرآة ولا يصلح شعرًا، ولا ينفض عنه غبارًا، وقال أيضًا إذا كان يريد زينة فلا، قيل فكيف يريد زينة؟ قال يرى شعرة فيسويها، روي نحو ذلك عن عطاء لأنه قد روي في حديث"إن المحرم الاشعث الاغبر"وفي الآخر"إن الله يباهي بأهل عرفة ملائكته فيقول يا ملائكتي انظروا إلى عبادي قد أتوني شعثًا غبرًا ضاحين"أو كما جاء ولا فدية بالنظر في المرآة بحال وإنما ذلك أدب لا شئ على فاعله لا نعلم أحدا أوجب في ذلك شيئًا (فصل) وللمحرم أن يحتجم ولا فدية عليه إذا لم يقطع شعرًا في قول الجمهور لأنه تداو بإخراج دم أشبه الفصد وبط الجرح، وقال مالك لا يحتجم إلا من ضرورة وكان الحسن يرى في الحجامة دمًا ولنا أن ابن عباس روي أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم: متفق عليه ولم يذكر فدية، ولأنه لا يترفه بذلك أشبه شرب الأدوية، وكذلك الحكم في قطع العضو عند الحاجة والختان كل ذلك

مباح من غير فدية، فإن احتاج في الحجامة إلى قطع شعر فله قطعه لما روى عبيد الله بحينه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بلحي جمل في طريق مكة وهو محرم وسط رأسه.

متفق عليه، ومن ضرورة ذلك قطع الشعر، لانه يباح حلق الشعر لإزالة أذى القمل فكذلك هذا وعليه الفديه، وبه قال مالك والشافعي وابو حنيفة وابو ثور وابن المنذر، وقال أبو يوسف ومحمد يتصدق بشئ ولنا قوله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة) الآية ولأنه حلق شعرا لإزالة ضرر غيره فلزمته الفدية كما لو حلقه لإزالة قمله (فصل) ويجتنب المحرم مانهاه الله تعالى عنه بقوله (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) وهذا صيغته صيغة النفي والمراد به النهي كقوله تعالى (لاتضار والدة بولدها) والرفث الجماع روى ذلك عن ابن عباس وابن عمر، وروي عن ابن عباس أنه قال الرفث غشيان النساء والتقبيل والغمز وأن يعرض لها بالفحش من الكلام، وقال أو عبيدة الرفت لغا الكلام وأنشد قول العجاج: * عن اللغا ورفث التكلم * وقيل الرفث هو ما يكنى عنه من ذكر الجماع، وروي عن ابن عباس أنه أنشد بيتًا فيه التصريح بما يكنى عنه من الجماع وهو محرم فقيل له في ذلك فقال إنما الرفث ماروجع به النساء، وفي لفظ ما قيل من ذلك عند النساء، وفي الجملة كل ما فسر به الرفث ينبغي للمحرم أن يجتنبه إلا أنه في الجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت