فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأصحابه طافوا مشاة وفي قول أم سلمة شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إني أشتكي فقال"طوفي من وراء الناس وأنت راكبة"دليل على أن الطواف إنما يكون مشيًا وانا طاف النبي صلى الله عليه وسلم راكبًا لعذر فإن ابن عباس روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه فلما كثروا عليه ركب رواه مسلم.
وكذلك في حديث جابر: فإن الناس غشوه (1) ورواه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طاف راكبًا لشكاة به وبهذا يعتذر من منع الطواف راكبًا عن طواف النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الأول أثبت فعلى هذا يكون كثرة الناس وشدة الزحام عذرًا، ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصد تعليم الناس فلا يتمكن إلا بالركوب (فصل) وإذا طاف راكبًا أو محمولًا فلا رمل فيه وقال القاضي يخب به بعيره والصحيح الأول لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا أمر به ولا يتحقق فيه معنى الرمل (فصل) فأما السعي محمولًا وراكبًا فيجزئه لعذر ولغير عذر لأن المعنى الذي منع الطواف راكبًا غير موجود فيه (فصل) من طيف به محمولًا لم يخل من ثلاثة أحوال (أحدها) أن ينويا جميعًا عن المحمول أو ينوي المحمول على نفسه ولا ينوي الحامل شيئًا فيقع عنه دون الحامل بغير خلاف (الثاني) أن يقصدا