بصري فإن البغدادي أحلى وأقل بقاء لعذوبة الماء، والبصري بخلافه، والقدر كبار أو صغار، أو حديث أو عتيق فإن أطلق العتيق أجزأ أي عتيق كان ما لم يكن مسوسًا ولا حشفًا ولا متغيرًا، وإن شرط عتيق
عام أو عامين فهو على ما شرط، فأما اللون فإن كان النوع الواحد يختلف كالطبرزد يكون أحمر وأسود ذكره وإلا فلا، والرطب كالتمر في هذه الأوصاف إلا الحديث والعتيق وليس له من الرطب إلا ما أرطب كله ولا يأخذ مشدخا ولا ما قارب أن يتمر وهكذا ما يشبهه من العنب والفواكه (فصل) ويصف البر بأربعة أوصاف النوع فيقول سبيلة أو سلموني والبلد حوراني أو سمالي وصغار الحب أو كباره وحديث أو عتيق، وإن كان النوع الواحد يختلف لونه ذكره ولا يسلم إليه إلا مصفى وهذا الحكم في الشعير وسائر الحبوب ويصف العسل بثلاثة أوصاف بالبلد ويجزئ ذلك عن النوع، والزمان ربيعي وصيفي واللون وليس له إلا مصفى (فصل) ولا بد في الحيوان من ذكر النوع والسن والذكورية والأنوثية ويذكر اللون إن كان النوع الواحد يختلف ويرجع في سن الغلام إليه إن كان بالغًا وإلا فالقول قول سيده، وإن لم يعلم رجع في ذلك إلى أهل الخبرة على ما يغلب على ظنونهم تقريبًا، وإذا ذكر النوع في الرقيق وكان مختلفًا مثل التركي منهم الحبكلي والخزري فهل يحتاج إلى ذكره أو يكفي ذكر النوع؟ يحتمل وجهين (أولاهما) أنه يحتاج لأنه يختلف به الثمن، ولا يحتاج في الجارية إلى ذكر الجعودة والسبوطة لأن ذلك لا يختلف به الثمن اختلافًا بينًا ومثل ذلك لا يراعى كما لا تراعى صفات الحسن والملاحة، فإن ذكر شيئًا من ذلك