فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذراعًا غير معلوم لم يصح لأنه يهلك فيتعذر المسلم فيه وهذا غرر لا يحتاج إليه العقد.
قال إبن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم في الطعام لا يجوز بقفيز لايعرف عياره ولا في ثوب بذرع فلان لأن المعيار لو تلف أو مات فلان بطل السلم منهم الثوري والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور فإن عين مكيال رجل أو ميزانه وكانا معروفين عند العامة جاز ولم يختص بهما، فإن لم يعلما لم يجز لما ذكرنا {مسألة} (وفي المعدود المختلف غير الحيوان روايتان) (إحداهما) يسلم فيه عددًا والأخرى وزنًا وقيل يسلم في الجوز والبيض عددًا وفي الفواكه والبقول
وزنًا وما عدا المكيل والموزون الحيوان والمذروع فعلى ضربين معدود وغيره والمعدود نوعان (أحدهما) لا يتباين كثيرًا كالجوز والبيض فيسلم فيه عددا في أضهر الروايتين وهو قول أبي حنيفة والاوزاعي، وقال الشافعي لا يسلم فيهما عددًا لأن ذلك يتباين ويختلف فلم يجز عددًا كالبطيخ وإنما يسلم فيهما وزنًا وكيلا ولنا أن التفاوت يسير ويذهب ذلك باشتراط الكبر والصغر أو الوسط فيذهب التفاوت وإن بقي شئ"يسير عفي عنه كسائر التفاوت في المكيل والموزون المعفو عنه، ويفارق البطيخ فإنه يتفاوت تفاوتًا كثيرًا لا ينضبط ولنا فيه منع أيضًا (النوع الثاني) ما يتفاوت كالرمان والسفرجل والقثاء والخيار فحكمه حكم ما ليس بمعدود من البطيخ والبقول وفيه وجهان (أحدهما) يسلم فيه عددا ويضبطها بالصغر والكبر لانه يباع هكذا (والثاني) لا يسلم فيه الاوزنا وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي لأنه لا يمكن تقديره بالعدد لأنه يختلف كثيرًا ويتباين جدًا، ولا بالكيل لأنه يتجافى في المكيال."
ولا يمكن تقدير البقل بالحزم لأنه يختلف ويمكن حزم الكبيرة والصغيرة فلم يمكن تقديره بغير الوزن فيتعين تقديره به، وقيل يسلم في الجوز والبيض عددًا لأنه يباع كذلك وفي الفواكه والبقول وزنًا لأنه أضبط وقد ذكرناه