فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الاسم، ولا يلزمه أن يقبل معيبًا بحال وإن قبضه فوجده معيبًا فله المطالبة بالبدل كالمبيع والله أعلم (فصل) الشرط الخامس أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله لا نعلم فيه خلافًا لأنه إذا كان ظاهرًا أمكن تسليمه عند وجوب التسليم، وإذا لم يكن عام الوجود لم يكن موجودًا عند المحل كذلك فلا يمكن تسليمه فلم يصح كبيع الآبق، بل أولى فإن السلم احتمل فيه أنواع من الغرر للحاجة فلا يحتمل فيه غرر آخر لئلا يكثر الغرر فإن كان لا يوجد فيه أولا يوجد إلا نادرًا كالسلم في العنب
والرطب إلى شباط أو آذار أو أسلم الى محل لا يعم وجوده فيه كزمان أول العنب أو آخره الذي لا يوجد فيه إلا نادرًا لم يصح لأنه لا يؤمن انقطاعه فلا يغلب على الظن القدرة على تسليمه عند وجوب التسليم {مسألة} (وإن أسلم في ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة لم يصح لأنه لا يؤمن تلفه وانقطاعه) قال إبن المنذر: ابطال السلم إذا أسلم في ثمرة بستان بعينه كالإجماع من أهل العلم منهم الثوري ومالك والشافعي والاوزاعي واسحاق وأصحاب الرأي، قال وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسلف إليه رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى فقال اليهودي من تمر حائط بني فلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم"أما من حائط بني فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى"رواه ابن ماجه وغيره ورواه الجوزجاني في المترجم وقال أجمع الناس على الكراهة لهذا البيع ولأنه لا يؤمن انقطاعه وتلفه أشبه مالو اسلم في شئ قدره مكيال معين أو صنجة معينة أو أحضر خرقة وأسلم في مثلها (فصل) ولا يشترط وجود المسلم فيه حال العقد بل يجوز أن يسلم في الرطب في أوان الشتاء