فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبي فقال: لقد علم أهل المدينة أني من أطيبهم ثمرة وأنه لا حاجة لنا فبم منعت هديتنا؟ ثم أهدى إليه بعد ذلك فقبل.
وعن زرين حبيش قال: قلت لأبي بن كعب إني أريد أن أسير إلى أرض الجهاد إلى العراق فقال إنك تأتي أرضًا فاش فيها الربا، فإن أقرضت رجلا قرضًا فأتاك بقرضك ليؤدي إليك قرضك ومعه هدية فاقبض قرضك واردد عليه هديته.
رواهما الأثرم، وروي البخاري عن أبي بردة عن أبي موسى قال قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام وذكر حديثًا وفيه، ثم قال لي إنك بأرض فيها الربا فاش، فإذا كان لك على رجل قرض فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا.
قال ابن أبي موسى: ولو أقرضه قرضًا ثم استعمله عملا لم يكن يستعمله
مثله قبل القرض كان قرضًا جر منفعة، ولو استضاف غريمه ولم تكن العادة جرت بذلك بينهما حسب له ما أكله لما روى ابن ماجة في سننه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك"وهذا كله في مدة القرض، فأما بعد الوفاء فهو كالزيادة من غير شرط وقد ذكرناه (فصل) ولو اقترض نصف دينار فدفع إليه المقترض دينارًا صحيحًا وقال نصفه وفاء ونصفه وديعة عندك أو سلم في شئ صح ولا يلزم المقرض قبوله لأن عليه في الشركة ضررًا، ولو اشترى بالنصف الباقي من الدينار سلعة جاز، فإن كان بشرط مثل أن يقول أقضيك صحيحا بشرط أن آخذ منك بنصفه الباقي قميصًا لم يجز لأنه لم يدفع إليه صحيحًا إلا ليعطيه بالنصف الباقي فضل ما بين الصحيح والمكسور من النصف المقتضي وإن اتفقا على كسره كسراه، وإن اختلفا لم يجبر أحدهما على ذلك لأنه ينقص قيمته (فصل) ولو أفلس غريمه فأقرضه ألفًا ليوفيه كل شهر شيئًا معلومًا جاز لأنه إنما انتفع باستيفاء ما هو مستحق له، ولو كان له عليه حنطة فأقرضه ما يشتري به حنطة يوفيه إياها جاز لذلك، ولو