فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 7422

المطالبة بفكاكه قبل حلول الدين، ولأن العارية قد تكون لازمة فيما إذا أعاره حائطًا ليبني عليه أو أرضًا ليزرع فيها ما لا يحصد قصيلًا، ثم هو منقوض بما إذا استعاره ليرهنه بدين موصوف عند رجل معين إلى أجل معلوم.

إذا ثبت ذلك فإنه يصح رهنه بما شاء إلى أي وقت شاء لأن الأذن يتناول الكل بإطلاقه وللسيد مطالبة الراهن بفكاكه حالًا كان أو مؤجلًا في محل الحق وقبله لأن العارية لا تلزم ومتى حل الحق فلم يقبضه فللمرتهن بيع الرهن واستيفاء الدين من ثمنه ويرجع المعير على الراهن بالضمان وهو قيمة العين المستعارة أو مثلها إن كانت من ذوات الأمثال ولا يرجع بما بيعت سواء بيعت بأقل من القيمة أو أكثر في أحد الوجهين (والثاني) إنها إن بيعت بأقل من قيمتها رجع بالقيمة لأن العارية مضمونة فيضمن نقص ثمنها، وإن بيعت بأكثر رجع بما بيعت به لأن العبد ملك للمعير فيكون ثمنه كله له، وكذلك لو أسقط المرتهن حقه عن الراهن رجع الثمن كله إلى صاحبه، فإذا قضى به دين الراهن رجع به عليه، ولا يلزم من ضمان النقص أن لا تكون الزيادة لصاحب العبد كما لو كان باقيًا بعينه فأما إن تلف الرهن فإن الراهن يضمنه بقيمته سواء اتلف بتفريط أو بغير تفريط نص عليه أحمد لأن العارية مضمونة (فصل) وإن فك المعير الرهن وأدى الدين الذي عليه بإذن الراهن رجع عليه، وإن قضاه متبرعا لم يرجع بشئ، وإن قضاه بغير إذنه محتسبًا بالرجوع فهل يرجع؟ على روايتين بناء على ما إذا قضى دينه بغير إذنه ويترجح الرجوع ههنا لأن له المطالبة فكاك عبده وأداء دينه فكاكه، وإن اختلفا في الاذن فالقول قول الراهن مع يمينه لأنه منكر، وإن شهد المرتهن للمعير قبلت شهادته

لأنه لا يجربها نفعًا ولا يدفع بها ضررًا، وإن قال أذنت لي في رهنه بعشرة، قال بخمسة فالقول قول المالك لأنه منكر للزيادة، وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي، وإن كان الدين مؤجلًا فقضاه حالًا بإذنه رجع به حالًا، وإن قضاه بغير إذنه فقال القاضي يرجع به حالا أيضًا لأن له المطالبة بفكاك عبده في الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت