فهرس الكتاب

الصفحة 2530 من 7422

هذه الحال لزم من هو في يده من المرتهن أو العدل دفعه إليه إذا أمكنه، فإن امتنع صار ضامنا كالمودع إذا امتنع من رد الوديعة بعد طلبها فإن كان امتناعه لعذر مثل أن يكون بينهما طريق مخوف أو باب مغلق لا يمكنه فتحه أو خاف فوت جمعه أو جماعة أو فوت وقت صلاة أو كان به مرض أو جوع شديد

ونحوه فأخر التسليم لذلك لم يضمن لأنه لا تفريط منه أشبه المودع (فصل) وإذا قبض الرهن فوجده مستحقًا لزمه رده على مالكه والرهن باطل من أصله، فإن أمسكه مع علمه بالغصب حتى تلف في يده استقر الضمان عليه وللمالك تضمين أيهما شاء، فإن أمسكه مع علمه بالغصب حتى تلف في يده استقر الضمان عليه وللمالك تضمين أيهما شاء، فإن ضمن المرتهن لم يرجع على أحد لذلك، وإن ضمن الراهن رجع عليه، وإن لم يعلم بالغصب حتى تلف بتفريطه ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) يستقر الضمان عليه أيضًا لأن مال الغير تلف تحت يده العادية أشبه ما لو علم (والثاني) لا ضمان عليه لأنه قبضه على أنه أمانة من غير علمه فهو كالوديعة، فعلى هذا يرجع المالك على الغاصب لا غير (الثالث) للمالك تضمين أيهما شاء ويستقر الضمان على الغاصب لأنه غره فرجع عليه كالمغرور بحرية أمة {مسألة} (ولا ينفك شئ من الرهن حتى يقضي جميع الدين) وجملة ذلك أن حق الوثيقة يتعلق بجميع الرهن فيصير محبوسًا بكل الحق وبكل جزء منه لا ينفك منه شئ حتى يقضي جميع الدين سواء كان مما يمكن قسمته أولا.

قال إبن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن من رهن شيئًا بمال فأدى بعض المال وأراد إخراج بعض الرهن أن ذلك ليس له ولا يخرج شئ حتى يوفيه آخر حقه أو يبرئه من ذلك كذلك قال مالك والثوري والشافعي واسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي لأن الرهن وثيقة بحق فلا يزول إلا بزوال جميعه كالضمان والشهادة.

{مسألة} (وإن رهنه عند رجلين فوفى أحدهما انفك في نصيبه) إذا رهن عينًا عند رجلين فنصفها رهن عند كل واحد منهما بدينه فمتى وفي أحدهما خرجت حصته من الرهن لأن عقد الواحد مع الاثنين بمنزلة العقدين فكأنه رهن كل واحد منهما النصف منفردًا فإن أراد مقاسمه المرتهن وأخذ نصيب من وفاه، وكان الرهن مما لا تنقصه القسمة كالمكيل والموزون فله ذلك، وإن كان مما تنقصه القسمة لم تجب قسمته لأن على المرتهن ضررًا فيها ويقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت