مدته صار بعد ذلك مضمونًا لأنه مقبوض بحكم بيع فاسد.
وحكم الفاسد من العقود حكم الصحيح في الضمان.
وإن كان أرضًا فغرسها قبل انقضاء الأجل فهو كغرس الغاصب لأنه غرس بغير إذن وإن غرس بعد الأجل وكان قد شرط أن الرهن يصير له فقد غرس بإذن لأن البيع قد تضمن الأذن وإن كان فاسدًا فعلى هذا يكون مخيرًا بين أن يقر غرسه له وبين أخذه بقيمته وبين أن يلزمه بقلعه ويضمن له ما نقص (فصل) إذا اشترى سلعة وشرط أن يرهنه بها شيئًا من ماله أو شرط ضمينًا فالبيع والشرط صحيح لأنه من مصلحة العقد غير مناف لمقتضاه ولا نعلم في صحته خلافا إذا كان معلومًا.
ومعرفة الرهن تحصل بالمشاهدة وبالصفة التي يعلم بها الموصوف كما في السلم ويتعين بالقبض.
والضمين يعلم بالإشارة إليه ويذكر اسمه ولا يصح بالصفة بأن يقول رجل غني من غير تعيين لأن الصفة لا تأتي عليه، ولو قال بشرط رهن أو ضمين كان فاسدًا لأن ذلك يختلف وليس له عرف ينصرف إليه بالإطلاق.
ولو قال بشرط رهن أحد هذين العبدين أو يضمنني أحد هذين الرجلين لم يصح لأن الغرض يختلف فلم يصح مع عدم التعيين كالبيع، وهذا مذهب الشافعي.
وحكي عن مالك وأبي ثور أنه يصح الرهن بالمجهول ويلزمه أن يدفع