فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 7422

(فصل) ولو شرط رهنًا أو ضمينًا معينًا فجاء بغيرهما لم يلزم البائع قبوله وإن كان ما أتى به خيرًا من المشروط مثل أن يأتي بأكثر قيمة من المشروط أو بضمان أوثق من المعين لأنه عقد على معين فلم يلزمه قبول غيره كالبيع ولأن الغرض يختلف بالأعيان فمنها ما يسهل بيعه ومنها ما هو أقل مؤنة وأسهل حفظًا وبعض الذمم أملأ من بعض وأسهل فلا يلزمه قبول غير المعين كسائر العقود

(فصل) فإن تعيب الرهن أو استحال العصير خمرًا قبل القبض فللبائع الخيار بين قبضه معيبًا ورضاه بلا رهن فيما إذا تخمر العصير وبين فسخ البيع ورد الرهن.

وإن علم بالعيب بعد قبضه فكذلك وليس له مع امساكه أرش من أجل العيب لأن الرهن إنما لزم فيما حصل قبضه وهو الموجود والجزء الفائت لم يلزم تسليمه فلم يلزم الأرش بدلًا عنه بخلاف المبيع وإن تلف أو تعيب بعد القبض فلا خيار للبائع.

وإن اختلفا في زمن حدوث العيب فإن كان لا يحتمل إلا قول أحدهما فالقول قوله من غير يمين لأن اليمين إنما يراد لرفع الاحتمال، وإن احتمل قوليهما معًا انبنى على اختلاف المتبايعين في حدوث العيب وفيه روايتان فيكون ههنا وجهان (أحدهما) القول قول الراهن وهو قول أبي حنيفة والشافعي لأن الأصل صحة العقد ولزومه (والآخر) القول قول المرتهن وهو قياس قول الخرقي لأنهما اختلفا في قبض المرتهن للجزء الفائت فكان القول قوله كما لو اختلفا في قبض جزء منفصل منه، وإن اختلفا في زمن التلف فقال الراهن بعد القبض وقال المرتهن قبله فالقول قوله لأنه منكر للقبض.

وإن كان الرهن عصيرًا فاستحال خمرًا واختلفا في زمن استحالته فالقول قول الراهن نص عليه أحمد.

وقال القاضي يخرج فيه رواية أخرى أن القول قول المرتهن كالاختلاف في البيع.

وهو قول أبي حنيفة لأن الأصل عدم القبض كما لو اختلفا في زمن التلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت