فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 7422

{مسألة} (ثم بمن له رهن فيخص بثمنه) يباع الرهن ويختص المرتهن بثمنه إذا كان ثمنه بقدر دينه أو أقل منه سواء كان المفلس حيًا أو

ميتًا لأن حقه متعلق بعين الرهن وذمة الراهن معًا وسائرهم يتعلق حقه بالذمة دون العين فكان حقه أقوى.

لا نعلم في هذا خلافا وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي، فإن كان ثمن الرهن فضل عن دين المرتهن أعطي قدر دينه ورد الباقي على الغرماء، وإن فضل شئ من دينه ضرب بالفاضل مع الغرماء (فصل) ولو باع شيئًا أو باعه وكيله وقبض الثمن فتلف وتعذر رده وخرجت السلعة مستحقه ساوى المشتري الغرماء لأن حقه لم يتعلق بعين المال فهو بمنزلة أرش جناية المفلس، وذكر القاضي احتمالا أنه يقدم على الغرماء لأنه لم يرض بمجرد الذمة فكان أولى كالمرتهن ولأنه لو لم يقدم على الغرماء لامتنع الناس من شراء مال المفلس خوفًا من ضياع أموالهم فتقل الرغبات فيه ويقل ثمنه فكان تقديم المشتري بذلك على الغرماء أنفع لهم وهذا وجه لأصحاب الشافعي ولنا أن هذا حق لم يتعلق بعين المال فلم يقدم كالذي جنى عليه المفلس وفارق المرتهن فإن حقه تعلق بالعين وما ذكروه من المعنى الأول منتقض بأرش جناية المفلس (والثاني) مصلحة لاأصل لها فلا يثبت الحكم بها، فإن كان الثمن موجودًا يمكن رده وجب رده وينفرد به صاحبه لأنه عين ماله لم يتعلق به حق أحد من الناس وكذلك صاحب السلعة المستحقة يأخذها، ومتى باع وكيل المفلس أو العدل أو باع الرهن وخرجت السلعة مستحقة فالعهدة على المفلس ولا شئ على العدل لأنه أمين (فصل) ومن استأجر دارًا أو بعيرا بعينه أو شيئًا غيرهما بعينه ثم أفلس المؤجر فالمستأجر أحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت