فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن النبي صلى الله عليه وسلم باع سرقًا في دينه وكان سرق دخل المدينة وذكر أن وراءه مالًا فداينه الناس
فركبته ديون ولم يكن وراءه مال فسماه سرقًا وباعه بخمسة أبعرة.
رواه الدرا قطني بمعناه من رواية خلد بن مسلم الربحي إلا أن فيه كلامًا والحر لا يباع ثبت أنه باع منافعه، ولان المنافع، ولأن المنافع تجري مجرى الأعيان في صحة العقد عليها وتحريم أخذ الزكاة وثبوت الغني بها فكذلك في وفاء الدين منها، ولأن الإجارة عقد معاوضة فجاز إجباره عليه كبيع ماله، ولأنها إجارة لما يملك إجارته فيجبر عليها لوفاء دينه كإجارة أم ولده.
فإن قيل حديث سرق منسوخ لأن الحر لا يباع والبيع وقع على رقبته بدليل أن في الحديث إن الغرماء قالوا لمشتريه ما تصنع به؟ قال اعتقه، قالوا: لسنا بأزهد منك في إعتاقه فأعتقوه قلنا هذا اثبات فسخ بالاحتمال ولا يجوز، ولم يثبت أن بيع الحر كان جائزًا في شريعتنا وحمل بيعه على بيع منافعه أسهل من حمله على بيع رقبته المحرم، فإن حذف المضاف وإقامة المضاف إليه كثير في القرآن