فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 7422

فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة"وروي موقوفًا على عمر وهو أصح من المرفوع ولأن"

ذلك أحفظ للمولي عليه لتكون نفقته من فاضله وربحه كما يفعله البالغون في أموالهم إلا أنه لا يتجر إلا في المواضع الآمنة ولا يدفعه إلا إلى الأمناء ولا يغرر به، وقد روي عن عائشة أنها أبضعت مال محمد بن أبي بكر في البحر فيحتمل أنه كان في موضع مأمون قريب من الساحل، ويحتمل أنها جعلت ضمانه عليها ان هلك {مسألة} (والربح كله لليتيم) يعني إذا اتجر بنفسه وأجاز الحسن بن صالح واسحاق أن يأخذ الوصي مضاربة لنفسه لأنه جاز له أن يدفعه بذلك فجاز أن يأخذه بذلك له، ويتخرج لنا مثل ذلك كما قلنا في الشريك إذا فعل بنفسه ما يجوز له الإجارة عليه فإنه يستحق الأجرة في أحد الوجهين كذلك هذا وبه قال أبو حنيفة، والصحيح ما قلناه لأن الربح نماء مال اليتيم فلا يستحقه غيره إلا بعقد ولا يجوز أن يعقد الولي المضاربة لنفسه {مسألة} (فأما إن دفعه إلى غيره فللمضارب ما جعل له الولي) ووافقه عليه في قولهم جميعًا لأن الوصي نائب عن اليتيم فيما فيه مصلحته، وهذا فيه مصلحته فأشبه تصرف المالك في ماله.

(فصل) وله ابضاع ماله وهو دفعه إلى من يتجر به والربح كله لليتيم لأنه إذا جاز دفعه بجزء من ربحه فدفعه إلى من يوفر الربح أولى {مسألة} (ويجوز له بيعه نساء إذا كان له الحظ في ذلك) فإنه قد يكون أكثر ثمنًا وأنفع لكن يحتاط على الثمن بأن يأخذ به رهنًا أو كفيلًا موثوقًا يتحفظ الثمن به {مسألة} (وله قرضه برهن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت