فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 7422

إذا ادعى الضامن انه قضى الدين فأنكر المضمون له ولابينة له فالقول قول المضمون له لأنه ادعى تسليم المال إلى من لم يأمنه فكان القول قول المنكر، وله مطالبة الضامن والأصيل فإن رجع على المضمون عنه فهل يرجع الضامن بما قضاه عنه؟ ينظر فإن لم يعترف له بالقضاء لم يرجع عليه وإن اعترف له بالقضاء وكان قد قضى بغير بينة في غيبة المضمون عنه لم يرجع بشئ سواء صدقه المضمون عنه أو كذبه لأنه أذن في قضاء مبرئ ولم يوجد، وإن قضاه ببينة ثبت بها الحق لكن إن

كانت غائبة أو ميتة فللضامن الرجوع على المضمون عنه لأنه معترف أنه ما قصر وما فرط وإن قضاه ببينة مردودة بأمر ظاهر كالكفر والفسق الظاهر لم يرجع الضامن لتفريطه لأن هذه البينة كعدمها، وان ردت بأمر خفي كالسفق بالباطن أو كانت الشهادة مختلفا فيها مثل أن أشهد عبدين أو شاهدًا واحدًا فردت لذلك أو كان ميتًا أو غائبًا احتمل أن يرجع لأنه قضى بينة شرعية والجرح والتعديل ليس له واحتمل أن لا يرجع لأنه أشهد من لا يثبت الحق بشهادته، وإن قضى بغير بينة بحضرة المضمون عنه ففيه وجهان أحدهما يرجع وهو مذهب الشافعي لأنه إذا كان حاضرًا كان الإحتياط اليه فإذا ترك التحفظ كان التفريط منه دون الضامن والثاني لا يرجع لأنه قضى قضاء غير مبرئ فأشبه مالو قضى في غيبته (فصل) فإن رجع المضمون له على الضامن فاستوفى منه مرة ثابنة رجع على المضمون عنه بما قضاه ثانيًا لأنه أبرأ به ذمته ظاهرًا قال القاضي ويحتمل إن له الرجوع بالقضاء الأول دون الثاني لأن البراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت