فهرس الكتاب

الصفحة 2816 من 7422

وعرضه على المشتري ومساومته وعقد البيع وأخذ الثمن وانتقاه وشد الكيس وخمه وإحرازه ونحو ذلك ولا أجر له عليه لأنه استحق الربح في مقابلته وإن استأجر من يفعل ذلك فالأجر عليه خاصة لأن العمل عليه فأما مالا يليه في العادة كالنداء على المتاع ونقله الى الخان فليس على العامل علمه وله أن يكتري من يعمله نص عليه أحمد لأن العمل في المضاربة غير مشروط لمشقة اشتراطه فرجع فيه إلى العرف فإن فعل العامل مالا يلزمه متبرعا فلا أجر له وإن فعله ليأخذ عليه أجرًا فنص أحمد على أنه لا شئ له، وخرج أصحابنا وجهًا أن له الأجر بناء على الشريك إذا انفرد بعمل لا يلزمه هل له أجر لذلك؟ على روايتين وهذا مثله، قال شيخنا والصحيح أنه لا أجر له في الموضعين لأنه عمل في مال غيره عملا لم يجعل له في مقابلته شئ فلم يستحق شيئًا كالأجنبي (فصل) وإذا غصب مال المضاربة أو سرق فهل للمضارب المطالبة به؟ على وجهين (أحدهما) ليس له ذلك لان الضماربه عقد على التجارة فلا يدخل فيه الحصومة (والثاني) له ذلك لأنه يقتضي حفظ المال ولا يتم ذلك إلا بالخصومة والمطالبة سيما إذا كان غائبًا عن رب المال فإنه حينئذ لا يكون مطالبًا به إلا المضارب فإن تركه ضاع، عفلى هذا إن ترك الخصومة وانطلب به في هذه الحال ضمن لأنه ضيعه وفرط فيه فأما إن كان رب المال حاضرًا وعلم الحال فإنه لا يلزم العامل طلبه ولا يضمنه إذا تركه لأن رب المال أولى بذلك من وكيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت