فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 7422

عاد خلا كان كما لو هزلت الجارية السمينة ثم عاد سنمها فإنه يردها وأرش نقصها

ولنا أن الخل عن العصير تغير صفته وقد رده فكان له استرجاع ما أداه بدلًا عنه كما لو غصبه فغصبه منه غاصب ثم رده عليه وكما لو غصب حملًا فصار كبشًا، وأما السمن الأول فلنا فيه منع وإن سلمنا فالثاني غير الأول بخلاف مسئلتنا (فصل) إذا غصب أثمانًا فطالبه مالكها بها في بلد آخر وجب ردها إليه لأن الأثمان قيم الأموال فلا يضر إختلاف قيمتها، وإن كان المغصوب من المتقومات لزم دفع قيمته في بلد الغصب وإن كان من المثليات وقيمته في البلدين واحدة أو هي أقل في البلد الذي لقيه فيه فله مطالبته بمثله لأنه لا ضرر على الغاصب فيه، وإن كانت أكثر فليس له المثل لأنا لا نكلفه النقل إلى غير البلد الذي غصب فيه وله المطالبة بقيمته في بلد الغصب، وفي جميع ذلك متى قدر على المغصوب أو المثل في بلد الغصب رده وأخذ القيمة كما لو غصب عبدًا فأبق.

(فصل) قال رضي الله عنه (فإن كانت للمغصوب أجرة فعلى الغاصب أجرة مثله مدة مقامه في يده سواء استوفى المنافع أو تركها تذهب) هذا المعروف في المذهب نص عليه أحمد في رواية الأثرم وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يضمن المنافع وهو الذي نصره أصحاب مالك وقد روى محمد بن الحكم عن أحمد فيمن غصب دارًا فسكنها عشرين سنة لا أجترئ أن أقول عليه سكنى ما سكن وهذا يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت