فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للشافعي والوجه الآخر لا يحتاج إلى الإشهاد لأنه إذا ثبت عذره فالظاهر إنه ترك الشفعة لذلك فقبل قوله فيه ولنا أنه قد يترك الطلب للعذر وقد يتركه لغير وقد يسير لطلب الشفعة ويسير لغيره وقد قدر على أن يبين ذلك بالإشهاد فإذا لم يفعل سقطت شفعته كتارك الطلب مع الحضور وقال القاضي إن سار عقيب علمه إلى البلد الذي فيه المشتري من غيره إشهاد احتمل أن لا تبطل شفعته لأن ظاهر سيره أنه للطلب وهو قل أصحاب الرأي والعنبري وقول للشافعي وقال أصحاب الرأي له من الأجل بعد العلم قدر السيرفان مضى الأجل قبل أن يطلب أو يبعث بطلت شفعته وقال العنبري له مسافة الطريق ذاهبًا وجائيًا لأن عذره في ترك الطلب ظاهر لم يحتچ معه إلى الشهادة وقد ذكر نا وجه القول الأول (فصل) فإن أخر الطلب بعد الإشهاد مع إمكانه فظاهر كلام الخرقي إن الشفعة بحالها وقال القاضي تبطل.
إذا قدر على المسير وأخره وإن لم يقدر على المسير وقدر على التوكيل في طلبها فلم يفعل بطلت أيضًا لأنه تارك للطلب بها مع قدرته عليه فسقطت كالحاضر أو كما لو لم يشهد وهذا مذهب الشافعي، إلا أن لهم فيما إذا قدر على التوكيل
فلم يفعل وجهين (أحدهما) لا تبطل شفعته لأن له غرضًا في المطالبة بنفسه لكونه أقوم بذلك أو يخاف الضرر من جهة وكيله بأن يقر عليه برشوة أو غير ذلك فيلزمه إقراره فكان معذورًا ولنا أن عليه في السفر ضررًا لإلتزامه كلفته وقد يكون له حوائج وتجارة ينقطع عنها وتضيع بغيبته