فهرس الكتاب

الصفحة 3598 من 7422

فإن تركه حتى تلف ضمنه لأنه فرط في حفظه فهو كالوديعة فإن أكله ثبتت القيمة في ذمته على ما ذكرنا في الشاة وهذا ظاهر مذهب الشافعي وله أن يتولى بيعه بنفسه وقال أصحاب الشافعي ليس له بيعه إلا بإذن الحاكم فإن عجز عنه جاز البيع بنفسه لأنه حال ضرورة فأما مع القدرة على استئذانه فلا يجوز من غير إذنه لأنه مال معصوم لا ولاية عليه فلم يجز لغير الحاكم بيعه كغير الملتقط ولنا أنه مال أبيح للملتقط أكله فأبيح له بيعه كماله ومتى أراد بيعه أو أكله حفظ صفاته ثم عرفه عامًا على ما نذكره فإن تلف الثمن قبل تملكه من غير تفريط أو نقص أو تلفت العين أو نقصت من غير تفريط فلا ضمان عليه وإن تلف أو نقص بتفريطه أو تلفت اللقطة بتفريطه فعليه ضمانه وكذلك إن تلف بعد تملكه أو نقص وإن كان مما يمكن تجفيفه كالعنب والرطب فينظر ما فيه الحظ لمالكه فان كان في التجفيف فعله ولم يكن له إلا ذلك لأنه مال غيره فلزمه ما فيه الحظ لصاحبه كولي اليتيم * (مسألة) * (وغرامة التجفيف منه وله بيع بعضه في ذلك) لأنه موضع حاجة فإن أنفق من ماله رجع به لأن النفقة ههنا لا تكرر بخلاف نفقة الحيوان فإنها تكرر فربما استوعبت قيمته فلا يكون لصاحبها حظ في إمساكها إلا بإسقاط النفقة وإن كان الحظ في بيعه باعه وحفظ ثمنه كالطعام الرطب فإن تعذر بيعه ولم يمكن تجفيفه تعين أكله كالطبيخ وإن كان أكله أنفع لصاحبه فله أكله أيضًا قال شيخنا ويقتضي قول اصحابنا إن العروض لا تملك بالتعريف وأن هذا كله لا يجوز له أكله لكن يخير بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت