فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 7422

لقوله ذلك في التوكيل لأنه تصرف بتوليه فلم يكن له ذلك التفويض كالوكيل ويخالف الأب لانه يلي بغير تولية (فصل) ويجوز أن يجعل للوصي جعلًا لأنها بمنزلة الوكالة والوكالة تجوز بجعل فكذلك الوصية، ونقل إسحاق بن إبراهيم في الرجل يوصي إلى الرجل ويجعل له دراهما مسماة فلا بأس ومقاسمة الوصي الموصى له جائزة على الورثة لأنه نائب عنهم ومقاسمته للورثة على اللموصى له لا تجوز لأنه ليس نائبًا عنه

(فصل) إذا اختلف الوصيان عند من يجعل المال منهما لم يجعل عند واحد منهما ولم يقسم بينهما وجعل في مكان تحت أيديهما جميعًا لأن الموصي لم يأمن أحدهما على حفظه ولا التصرف فيه وقال مالك يجعل عند أعدلهما وقال أصحاب الرأي يقسم بينهما وهو المنصوص عن الشافعي إلا أن أصحابه اختلفوا في مراده بكلامه فقال بعضهم إنما أراد إذا كان كل واحد موصى إليه منفردًا وقال بعضهم بل هو عام فيهما.

ولنا أن حفظ المال من جملة الموصى به فلم يجز لأحدهما الانفراد به كالتصرف ولأنه لو جاز لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت