فهرس الكتاب

الصفحة 4314 من 7422

كالحدود (والثاني العدالة) ففي انعقاد النكاح بشهادة الفاسقين روايتان (إحداهما) لا ينعقد وهو مذهب الشافعي للخبر ولأن النكاح لا يثبت بشهادتهما فلم ينعقد بحضورهما كالمجنونين (والثانية) ينعقد بشهادتهما وهو

قول أبي حنيفة لأنه تحمل فصحت من الفاسق كسائر التحملات، وعلى كلتا الروايتين لا تعتبر حقيقة العدالة بل ينعقد بشهادة مستوري الحال لأن النكاح يكون في القرى والبوادي وبين عامة الناس مما لا يعرف حقيقة العدالة فاعتبار ذلك يشق فاكتفى بظاهر الحال وكون الشاهد مستورًا لم يظهر فسقه فإن تبين بعد العقد أنه كان فاسقًا لم يؤثر في العقد لأن الشرط العدالة ظاهر وهو أن لا يكون ظاهر الفسق وقد تحقق ذلك وقيل تبين أن النكاح كان فاسدًا لعدم الشرط ولا يصح لأنه لو كانت العدالة الباطنة شرطًا لوجب الكشف عنها لأنه مع الشك فيها يكون الشرط مشكوكًا فيه فلا ينعقد النكاح ولا تحل المرأة مع الشك في صحة نكاحها، وإن حدث الفسق فيهما لم يؤثر في صحة النكاح لأن الشرط إنما يعتبر حالة العقد ولو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل منهما وثبت النكاح بشهادتهما (الثالث العقل) فلا ينعقد بشهادة مجنونين ولا طفلين لأنهما ليسا من أهلا الشهادة ولا لهما قول يعتبر (الرابع البلوغ) فلا ينعقد بشهادة صبيين لأنهما ليسا من أهل الشهادة أشبها الطفل وعنه أنه ينعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت