فهرس الكتاب

الصفحة 4321 من 7422

نقص لازم وما عداه غير لازم ولا يتعدى نقصه إلى الولد وذكر في الجامع الروايتين في جميع الشروط وذكره أبو الخطاب أيضا وقال مالك الكفاءة في الدين لا غير قال ابن عبد البر هذا جملة مذهب مالك وأصحابه وعن الشافعي كقول مالك، وقول آخر أنها الخمسة التي ذكرناها والسلامة من العيوب الاربعة فتكون سنة وكذلك قول أبي حنيفة والثوري والحسن بن صالح إلا في الصنعة والسلامة من العيوب ولم يعتبر محمد بن الحسن الدين إلا أن يكون ممن يسكر ويخرج ويسخر منه الصبيان فلا يكون كفؤًا لأن الغالب على الحنث الفسق ولا يعد ذلك نقصًا، والدليل على اعتبار الدين قول الله تعالى (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) ولأن الفاسق مرذول مردود الشهادة والرواية غير مأمون على النفس والمال مسلوب الولايات ناقص عند الله وعند خلقه قليل الحظ في الدنيا والآخرة فلا يجوز أن يكون كفؤًا لعفيفة ولا مساويًا لها لكن يكون كفؤا لمثله.

فأما الفاسق من الحنث فهو ناقص عند أهل الدين والمروءات والدليل على اعتبار النسب في الكفاءة قول عمر لأمنعن تزويج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء قال قلت وما الاكتفاء؟ قال في الحسب رواه أبو بكر عبد العزيز بإسناده ولأن العرب يعدون الكفاءة في النسب ويأنفون من نكاح الموالي ويرون ذلك نقصًا وعارًا فإذا أطلقت الكفاءة وجب حملها على المتعارف ولأن في فقد ذلك نقصًا وعارًا فوجب أن تعتبر في الكفاءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت