فهرس الكتاب

الصفحة 4588 من 7422

ولكن أحببت أن أجيب الداعي فادعو بالبركة وعن عبد الله قال إذا عرض على أحدكم الطعام وهو صائم فليقل إني صائم وإن كان مفطرًا فالأولى له الأكل لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه ولا يجب عليه الأكل وقال أصحاب الشافعي فيه وجه أنه يجب عليه الأكل لقول النبي صلى الله عليه وسلم"وإن كان مفطرًا فليطعم"ولأن المقصود منه الأكل فكان واجبًا كالإجابة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم"إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك"حديث صحيح ولأنه لو وجب الأكل لوجب على المتطوع بالصوم فلما لم يلزمه الأكل لم يلزمه إذا كان مفطرًا وقولهم المقصود الأكل قلنا بل المقصود الإجابة ولذلك وجبت على الصائم الذي لم يأكل * (مسألة) * (وإن دعاه اثنان أجاب أولهما)

لأن إجابته وجبت حين دعاه فلم يزل الوجوب بدعاء الثاني ولم تجب إجابة الثاني لأنها غير ممكنة مع إجابة الأول فإن استويا أجاب أقربهما بابًا لما روى أبو داود بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا اجتمع داعيان فأجب أقربهما بابًا فإن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق"وروي البخاري عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال"إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت