فهرس الكتاب

الصفحة 4928 من 7422

وإنما قلنا إنه لا يحنث لأن ما أخذه النهر يضاف إلى ذلك النهر لا إلى الفرات وبزول باضافته إليه عن إضافته إلى الفرات فلا يحنث به كغير الفرات * (مسألة) * (وإن حلف لا يلبس ثوبا اشتراه زيد أو نسجه أو لا يأكل طعامًا طبخه فلبس ثوبًا نسجه هو وغيره أو اشتراه أو أكل طعامًا طبخاه فعلى روايتين) [إحداهما] يحنث كما لو حلف أن لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزلها وغزل غيرها (والثانية) لا يحنث وهو قول أبي حنيفة والشافعي لأنه لم يلبس ثوبًا كاملًا، وكذلك إن حلف لا يلبس ثوبا نسجه زيد ولا يأكل من قدر طبخها ولا يدخل دارًا اشتراها ولا يلبس ثوبًا خاطه زيد ففعل ذلك

هو وغيره فلبس الثوب أو دخل الدار أو أكل الطعام ففي هذا كله من الخلاف ما ذكرنا فيمن حلف لا يفعل شيئًا ففعل بعضه، فأما إن حلف لا يلبس مما خاطه زيد فإنه يحنث بلبس ثوب خاطاه جيمعا لأنه لبس مما خاطه زيد بخلاف ما إذا قال ثوبًا خاطه زيد، وإن حلف لا يدخل دارًا لزيد فدخل دارًا له ولغيره خرج فيه وجهان بناء على ما ذكرنا * (مسألة) * (وإن حلف لا يأكل طعامًا اشتراه زيد فأكل طعامًا اشتراه هو وغيره حنث إلا أن يكون اراد أن لا ينفرد أحدهما بالشراء) وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وقال الشافعي لا يحنث وذكر أبو الخطاب فيه احتمالين لأن كل جزء لم ينفرد أحدهما بشرائه فلم يحنث كما لو حلف لا يلبس ثوبًا اشتراه زيد فلبس ثوبًا اشتراه هو وغيره ولنا أن زيدًا اشترى نصفه وهو طعام وقد أكله فأشبه ما لو اشتراه زيد وخلطه بما اشتراه عمرو فأكل الجميع، فأما الثوب فلا نسلمه وإن سلمناه فالفرق بينهما أن نصف الثوب ليس بثوب ونصف الطعام طعام وقد أكله بعد أن اشتراه زيد، وإن اشترى زيد نصفه مشاعًا أو اشترى نصفه ثم اشترى آخر باقيه فأكل منه حنث والخلاف فيه على ما تقدم، فأما إن اشترى زيد نصفه معينًا ثم خلطه بالنصف الآخر ثم أكل أكثر من النصف حنث وجها واحدًا بغير خلاف لأنه أكل مما اشتراه زيد يقينًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت