فهرس الكتاب

الصفحة 5355 من 7422

الحمل وكفالة الولد إلى ذلك أو أطلقت البراءة من نفقة الحمل وكفالة لأن البراءة المطلقة تنصرف إلى المدة التي تستحق المرأة العوض عليه فيها وهي مدة الحمل والرضاع لأن المطلق إذا كان له عرف انصرف إليه، وإن اختلفا في مدة الرضاع انصرف إلى حولين لقول الله سبحانه (وفصاله في عامين) وقال تعالى (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) ثم قال تعالى (فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح علهيما) فدل على أنه لا يجوز فصاله قبل الحولين إلا بتراض

منهما وتشاور، وإن قدرا مدة البراءة بزمن الحمل أو بعام نحو ذلك فهو على ما قدراه وهو أولى لأنه أقطع للنزاع وأبعد من اللبس والاشتباه، ولو أبرأته من نفقة الحمل انصرف ذلك إلى زمن الحمل قبل وضعه قال القاضي إنما صح مخالعتها على نفقة الولد وهي الولد دونها لأنها في حكم المالكة لها لأنها التي تقبضها وتستحقها وتتصرف فيها فإنها في مدة الحمل هي الآكلة لها المنتفعة بها وبعد الولادة هي أجر رضاعها إياه وهي الآخذة لها المتصرفة فيها كملك من أملاكها فصح جعلها عوضًا، فأما النفقة الزائدة على هذا من كسوة الطفل ودهنه ونحو ذلك فلا يصح أن تعاوض به في الخلع لأنه ليس هو لها ولا في حكم ما هو لها (فصل) قال الشيخ رحمه الله (ويجب دفع النفقة إليها في صدر نهار كل يوم ذلك إذا طلعت الشمس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت