مكتوفًا في أرض مسبعة أو ذات حيات فقتلته أن في وجوب القصاص روايتين وهذا تناقص شديد فإنه نفى الضمان بالكلية في صورة كان القتل فيها أغلب واوجب القصاص في صورة كان فيها أنذر، والصحيح أنه لا قصاص ههنا ويجب الضمان لأنه فعل به فعلًا متعمدًا تلف به لأنه يقتل مثله غالبًا وإن أنهشه حية أو سبعًا فقتله فعليه القود إذا كان ذلك مما يقتل غالبًا فإن كان مما لا يقتل غالبا كثبعان الحجاز أو سبع صغير ففيه وجهان (أحدهما) فيه القود لأن الجرح لا يعتبر فيه غلبة حصول القتل به وهذا جرح ولأن الحية من جنس ما يقتل غالبًا (والثاني) هو شبه عمد لأنه لا يقتل غالبًا أشبه الضرب بالسوط والعصا والحجر الصغير وإن ألسعه عقربًا من القواتل فقتلته فهو كما لو انهشته حية يوجب القصاص لأنه يقتل غالبًا، فإن كتفه وألقاه في أرض غير مسبعة فأكله سبع أو نهشته حية فمات فهو شبه عمد وقال أصحاب الشافعي هو خطأ محض ولنا أنه فعل به فعلًا لا يقتل مثله غالبًا فأفضى إلى إهلاكه أشبه ما لو ضربه بعصًا فمات وكذلك إن
ألقاه مشدودًا في موضع لم يعهد وصول زيادة الماء إليه فان كان في موضع يعلم وصول زيادة الماء إليه في ذلك الوقت فمات به فهو عمد محض وإن كانت الزيادة غير معلومة إما لكونها تحتمل الوجود وعدمه أو لا تعهد أصلًا فهو شبه عمد (النوع الرابع) ألقاه في ماء يغرقه أو نار لا يمكنه التخلص منها إما لكثرة الماء والنار وإما لعجزه