فهرس الكتاب

الصفحة 5436 من 7422

إليه السم وهو عالم به فأما إن أكله وهو عالم به وهو بالغ عاقل فلا ضمان عليه كما لو قدم إليه سكينًا فوجأ بها نفسه (مسألة) (فإن خلط السم بطعام نفسه فدخل إنسان منزله فأكله فلا ضمان عليه) لأنه لم يفعله وإنما الداخل قتل نفسه فأشبه ما لو حفر في داره بئرًا فدخل رجل فوقع فيها وسواء قصد بذلك قتل الداخل مثل أن يعلم أن ظالمًا يريد هجوم داره فترك السم في الطعام ليقتله فهو كما لو حفر بئرًا في داره ليقع فيها اللص إذا دخل ليسرق منها ولو دخل رجل بإذنه فأكل الطعام المسموم بغير إذنه لم يضمنه لذلك (مسألة) (وإن ادعى القاتل بالسم أنني لم أعلم أنه سم قاتل لم يقبل قوله في أحد الوجهين) لأن السم من جنس ما يقتل غالبًا فأشبه ما لو جرحه وقال لم أعلم أنه يموت منه (والثاني) لا قود عليه لأنه لا يجوز أن يخفى عليه أنه قاتل وهذا شبهة ليسقط به القود فيكون شبه عمد (فصل) فإن سقى إنسانًا سمًا أو خلطه بطعامه فأكل وهو لا يعلم به وهو مما لا يقتل مثله غالبًا فهو شبه عمد فإن اختلف فيه هل يقتل غالبا اولا وثم بينة تشهد عمل بها وإن قالت تقتل النضو الضعيف دون القوي أو غير ذلك عمل على حسب ذلك فإن لم يكن مع أحدهما بينة فالقول قولا الساقي لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت