فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أحمد من قال الخمر حلال فهو كافر يستتاب فإن تاب والاضربت عنقه وهذا محمول على من لا يخفى على مثله تحريمه لما ذكرنا، فأما إن أكل لحم الخنزير أو ميتة أو شرب خمرًا لم يحكم بردته بمجرد ذلك سواء فعله في دار الحرب أو دار الاسلام لأنه يجوز أن يكون فعله معتقدًا تحريمه كما يفعل غير ذلك من المحرمات (فصل) والإسلام شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلوات الخمس، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت فمن أقر بهذا فهو مسلم وتجري عليه أحكام الاسلام ومن أنكر هذا أو شيئًا منه كفر لأن الإقرار بالجميع واجب بالاتفاق ولا يكون مسلمًا إلا بذلك فمن أنكر ذلك لم يكن مسلمًا ومن أنكر البعض كان كمن أنكر الجميع لأنه اذا أنكر البعض كان البعض الآخر كالمعدوم والدليل على ذلك أن من ترك ركنًا من أركان الصلاة عامدًا بطلت وكان وجود باقي الاركان كالمعدوم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للمسئ في صلاته (ارجع فصل فانك لم تصل) فجعل وجود صلاته
كعدمها حيث ترك بعض أركانها وقال تعالى (كذبت قوم نوح المرسلين) وإنما كذبوا نوحا وحده فكان تكذيبهم إياه كتكذيبهم جميع المرسلين، وعلى هذا لو جحد حكمًا من أحكام الاسلام مجمعًا عليه كان كمن جحده جميعه