فهرس الكتاب

الصفحة 6051 من 7422

لأنه سرق نصابا محرزًا بحرز مثله لا شبهة له فيه فلزمه القطع كباب بيت الآدمي (والثاني) لا قطع عليه وهو قول أصحاب الرأي لأنه لا مالك له من المخلوقين فلا يقطع كحصر المسجد وقناديله فإنه لا يقطع بسرقة ذلك وجهًا واحدًا ولأنه مما ينتفع به الناس فيكون له فيه شبهة فلم يقطع به كالسرقة من

بيت المال وقال أحمد لا يقطع بسرقة ستارة الكعبة الخارجة منها قال القاضي: هذا محمول على ما ليست بمخيطة لأنها إنما تحرز بخياطتها وقال أبو حنيفة لا قطع فيها بحال لما ذكرنا في الباب (مسألة) (وإن سرق قناديل المسجد أو حصره فعلى وجهين) (أحدهما) يقطع لأن المسجد حرز لها فقطع بسرقتها كالباب (والثاني) لا يقطع وهو قول أبي حنيفة لأن له فيه حقا وشبهة فأشبه السرقة من بيت المال.

ولأنه لا مالك له من المخلوقين، وهذا أصح إن شاء الله تعالى.

وذكر شيخنا في كتاب المغني أنه لا يقطع بسرقة ذلك وجهًا واحدًا (مسألة) (وإن نام إنسان على ردائه في المسجد فسرقه سارق قطع) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قطع سارق رداء صفوان، وإن مال رأسه عنه فسرقه لم يقطع لأنه لم يبق محرزًا (مسألة) (وإن سرق من السوق غزلا وثم حافظ قطع) لأن حرزه بحافظه فاذا سرقه قطع كما يقطع بسرقة الثياب من الحمام إذا كان ثم حافظ (مسألة) (ومن سرق من النخل أو الشجر من غير حرز فلا قطع عليه ويضمن عوضهما مرتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت